اللجنه التنسيقيه

اعرب الدكتور يوسف حامد المشعل عن شكره وتقديره  للجنه التنسيقيه برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء  في اجتماعها 223 وذلك لتبنيها دراسة مقترح لانشاء مركزاً لتنمية الصادرات. وقال الدكتور يوسف المشعل ان التطور الكمي في عدد الصناعات وما رافقه من تطور آخر في حجم الانجاز الصناعي مع تحقيق الزيادة المطلوبة في القيمة المضافة المتحصلة من تلك الصناعات التحويلية تضع فكرة انشاء مركز لتنمية الصادرات البحرينية يؤازر سياسة الحكومة ويساعد اهدافها في الترويج للصناعات والخدمات البحرينية في الاسواق الخارجية حيث يمكن لهذا المركز ان يلعب دورا اساسيا وحيويا يندرج تحت رسالته الاساسية في تنمية الصادرات البحرينية بكافة السبل الممكنة دعما للصناعة والخدمات البحرينية وتأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على تصدير تلك المنتجات والخدمات وتوعية المصدرين بمصادر التمويل وضمان الصادرات بالاضافة الى توفير المعلومات عن الاسواق الخارجية والمستوردين المحليين على أساس متين قادرا على تحقيق الأهداف المنشودة به ليخدم الأهداف التنموية الشاملة. وقال المشعل ان اقرار سياسة وأستراتيجية تنمية الصادرات من قبل الحكومة  مع تخصيص التمويل اللازم لها وايجاد المؤسسات التي يناط بها، قال ان ذلك يجب أن يصاحب بجهود المستثمرين والمنتجين والمصدرين في تنمية الصادرات، والا فان اقرار سياسة واستراتيجية تنمية الصادرات لوحدها لن يؤدي الى زيادة الصادرات تلقائيا. من هنا قال المشعل انه يتوجب على المستثمرين والمصدرين أن يعملوا على أن تكون أسعارهم وجودتهم قريبة من المنتجات المماثلة وبنوعيات جيدة وتنافسية، كما ان عليهم ان يكونوا مستعدين لتلقي التدريب واكتساب المهارات والعمل بالاسواق الخارجية، أي ان جهود مركزاً لتنمية الصادرات يجب ان تتجه نحو البحث عن الفرص التسويقية وتطوير المنتجات وتكيفها مع متطلبات واذواق المستهلكين الجدد وعمل الدعاية والاعلان اللازمين ومساعدة المصنعيين على الاتصال بقنوات التوزيع القادرة على ايصال المنتج الى اسواق الاستهلاك المناسبة له حيث اكد المشعل انه لابد من العمل على أسس مدروسة طويلة الاجل للبقاء في الاسواق الخارجية وتنمية حصة التصدير لها وعدم الاكتفاء عند حد اغتنام فرصة هنا وفرصة هناك. واعرب الدكتور المشعل عن تمنياته بأن يرى هذا المركز النور حتى يتبنى استراتيجية فعاله لتنمية الصادرات آملين أن يقوم على إعدادها خبراء وأساتذة متخصصين في مجال التسويق الدولي  فإسناد ذلك لغيرهم من ذوي الخلفيات العلميه البحته المختلفه لم يجلي إلا التخلف عن الركب العالمي في هذا المجال . وقال يجب ان تتوافر الرغبة الحقيقيه في إيجاد نظام فعال لتنمية الصادرات ، وكذلك الاقتناع بأهميته ، ذلك لأن البعض قد يعتقد بطريق الخطأ أن الاكتفاء باستصدار القرارات الكفيله بإزالة بعض معوقات التصدير أو بإضافة مزيدا من التيسيرات على المصدرين قد يفي بالغرض فتوافر رؤيه صائبه وموضوعيه لدى القائمين على إعداد النظام تقوم على درايتهم بالمزايا التنافسيه للسوق البحريني وبتمغيرات البيئه العالميه وكيفية ان ينسجم النظام مع النظم الاقتصاديه للدوله ويتسم بالمرونه مع المتغيرات الدوليه إذ لا يمكن أن يكتب النجاح لنظام تتعارض عناصره الفرعيه ، فمثلا لا يمكن أن يتعارض نظام ترويج الصادرات مع نظام تمويلها وإلا حدث خلل بين عناصر النظام وتقل فعاليته وحذر المشعل بانه علينا ان نعي جيداً بأن الخطوة الأساسية لحفز وتشجيع الصادرات إنما تكمن أولا في وجود عدد متكامل ومتطور من الصناعات التحويلية الناجحة التي تنتج من أجل التصدير، وعليه فإن أية استراتيجية سليمة تستهدف تنمية وتشجيع الصادرات يجب أن تنطلق أولا في بناء القاعدة المتطورة للصناعات التحويلية التي تنتج من أجل التصدير.

د. يوسف حامد المشعل

محلل في الشؤون الاقتصاديه