تربيت وترعرعت على ارض هذا الوطن الغالي، وعلى مر السنين أكرمني وأكرموني حكامه واهله الطيبين ،فسكنت وأكلت وشربت وتزوجت وانجبت. درست وتعلمت وعملت ، فغدوت رجل أعمال ناجح يملك ويدير الشركات والمصانع. والآن جاء وقتي فهذة جمايل كثيرة وكبيرة يجب ان اردها ، ومهما عملت وفعلت فلن تكون قطرة في بحر جمايل وطني البحرين

رحلة في عقل الشاب العاطل

16-ديسمبر-2017

  • أختار أن أكون عاطلا بلا عمل ولا أعمل في وظيفة متدنية في القطاع الخاص.
  • أرفض العمل بالقطاع الخاص مهما كانت الامتيازات.
  • لماذا نختار العمل الصعب ما دام الأسهل موجود؟
  • نحن والحمد لله نعيش في خير وبلادنا غنية وأعداد المواطنين فيها قليلا، فلماذا نرهق أنفسنا في العمل في مهن متدنية؟
  • العمل بالقطاع الخاص لا يتسم بالاستقرار ولا يقدم أي مزايا بعكس العمل الحكومي الذي يحمي مستقبل الموظفين.
  • لا نمانع بالعمل في القطاع الخاص بشرط أن يكون مشروعا خاصا بنا.

هذه أجوبة متعددة لسؤال واحد طرحته على عدد كبير من الشباب المستقيلين الذين عبرو مكتبي في خلال تسعة اشهر ماضية، وعددهم ليس بالسهل. وكاجتهاد خاص طرحت هذا السؤال:

 

هل العمل في القطاع الخاص وفي وظائف بسيطة يعتبر (سبّة او اهانة) أو سلوكيات يقلل من الوضع الاجتماعي للشاب البحريني؟ ولماذا كل هذا الحرص على الوظيفة الحكومية؟

ان الثقافة المتواجدة لدى أغلبية الشباب البحريني الحالية هي الفوز بوظيفة حكومية ثم بعد ذلك العمل بأي شركة خاصة في فترة ما بعد الظهر، فهناك نسبة غير قليلة من الشباب البحريني يعملون في الفترة الصباحية في وظائف حكومية وفي الفترة المسائية يباشرون أعمالا خاصة سواء في شركات خاصة أو في أعمال في القطاع الخاص، لكن الاعتماد على القطاع الخاص كمصدر أساسي للرزق فكرة لا تراود الكثير من الشباب البحريني حاليا خاصة مع كثرة الالتزامات العائلية واحتياجات الأسرة. نعم نحن مع حق كل شاب بحريني الحصول على وظيفة تحقق وتضمن له ولأسرته حياة كريمة دون أن يخاف من الأحداث الطارئة في المستقبل وهذا طبعا ما يوفره العمل في القطاع الحكومي حيث الراتب أكبر والامتيازات أكثر وفترة الدوام أقل مقارنة بالعمل في أي وظيفة مهما كانت مرموقة في القطاع الخاص، لذلك يهرب الكثير من الشباب البحريني من العمل في القطاع الخاص لأنه يفتقر للامتيازات المادية والاجتماعية التي يقدمها القطاع الحكومي. وما دام العمل الأسهل والأنسب موجودا لماذا العمل في مهن مرهقة ومتعبة؟و طبعا الجميع يدرك أن العمل في القطاع الحكومي له مميزاته الخاصة التي لن يصل اليها القطاع الخاص بالرغم من وجود وظائف مرموقة ومتميزة في الشركات الخاصة، الا أن الوظائف الحكومية تعتبر أكثر أمانا واستقرارا والاهم أنها تعتمد على الحضور والانصراف في حين أن القطاع الخاص يركز على الانجاز واستقطاب كوادرا مؤهلة تساعد على زيادة الانتاج والابداع في العمل. لذلك القطاع الخاص لا يرقى لطموحات واحتياجات الشباب البحريني حيث الراتب هو المقياس للعمل، فالعمل في القطاع الخاص لا يتسم بالاستقرار ولا يقدم أي مزايا بعكس العمل الحكومي الذي يحمي مستقبل الموظف البحريني وحيث أن كل شاب يطمح الى الأفضل فالعمل الحكومي هو الأنسب والأكثر ضمانا وحماية للمواطنين نتيجة للامتيازات العديدة التي يمنحها للموظفين، هذه الامتيازات التي تجعل البطالة والجلوس بلا عمل أفضل من الالتحاق بأي وظيفة في القطاع الخاص، فانتظار الوظيفة في القطاع الحكومي يكون أرحم من العمل في عمل غير مناسب للشاب البحريني من ناحية الراتب الشهري أو الدوام اليومي أو البدلات الاجتماعية الأخرى.

مع هذه المعطيات نجد أنفسنا محتارين، هل نعدّل مزايا وامتيازات القطاع الحكومي؟ فمن الصعب جدا تعديل مزايا القطاع الخاص حيث تتساوى مع القطاع الحكومي وهذا بالطبع لن يحدث ببساطه لان القطاع الخاص يعتمد على الربح والخسارة. والحل الوحيد المتبقي في نظر الكثير من هؤلاء الشباب يتمثل في أن تعمل الحكومة على توظيف الشباب في جميع الوظائف الحكومية حيث يحصل على كافة الامتيازات الخاصة بالوظيفة الحكومية ويكون عملهم وراتبهم الأساسي في القطاع الخاص حيث يتم توزيعهم على جميع الشركات التجارية والصناعية وبهذا نكون قد جذبنا جميع العاطلين وجمعنا بين امتيازات الوظيفة الحكومية واحتياجات القطاع الخاص وثبتنا الشباب البحريني في وظيفة تؤدي له جميع متطلباته.

تحميل المقال