تربيت وترعرعت على ارض هذا الوطن الغالي، وعلى مر السنين أكرمني وأكرموني حكامه واهله الطيبين ،فسكنت وأكلت وشربت وتزوجت وانجبت. درست وتعلمت وعملت ، فغدوت رجل أعمال ناجح يملك ويدير الشركات والمصانع. والآن جاء وقتي فهذة جمايل كثيرة وكبيرة يجب ان اردها ، ومهما عملت وفعلت فلن تكون قطرة في بحر جمايل وطني البحرين

علينا الإندماج فى بوتقة الوطنية البحرينية بغض النظر عن الأصل والدين و الطائفة

20-يناير-2018

شكل موضوع التجنيس نقطة خلاف اثارت الكثير من الاتهامات ومشاعر الاستياء بين شرائح كبيرة من ابناء البحرين واصبح محور انقسام عميق لا يمكن اخفاؤه في المجتمع وهناك من وقف ضد التجنيس وندد به واطلق عليه “التجنيس السياسي” في الوقت الذي تحفظ آخرون على هذه العبارات وان كانت تستوقفهم كثيرا فعندما نتكلم عن التجنيس في البحرين يجب ان نكون ايضا قادرين على ان نغوص جميعا في بحر التاريخ العميق ونفتح ملفات وبيانات من اول قانون وضع للجنسية في 8 مايو 1937 وندخل بعده بقانون الاقامة في 7 مارس 1955 وقانون المهاجرة في 1 اغسطس 1957 حيث الكثير من المقيمين والمهاجرين الصالحين قد حصلوا على شرف الجنسية البحرينية من خلال هذة القوانين وكان ما زال الكثير منهم يحمل الجنسية بالمادة حتى الغائها حديثا مثلهم مثل الكثير الذين تطلقون عليهم الان المتجنسين وحتى اذا تركنا موجة التجنيس القديمة فهناك ملفات وبيانات للعقد الحديث وبالتحديد مع اصدار قانون الجنسية في 16 سبتمبر 1963م وهذا يمثل آخر القوانين حول الجنسية البحرينية والذي بناء عليه قد جرت موجتان جديدتان في عملية التجنيس الحديث في البحرين الأولى في نهاية الستينات وبداية السبعينيات من القرن المنصرم وتركزت على تجنيس عدد من المقيمين في البحرين ومن الشيعة الذين ينحدرون من أصول من المنطقة الشرقية وجنوب العراق وسواحل ايران حيث نتج عن هذة الموجة تجنيس عدة آلاف دون أن تتوافر معلومات احصائية عن عددهم او عن مستواياتهم واغلبهم تم اسكانهم في مدينة عيسى حيث كانت آنذاك تحت الانشاء وفي سنة 1973 وبالتحديد الى ايام المجلس الوطني السابق سعى الاعضاء الافاضل الى جلب الالاف وتجنيسهم في غضون اشهر تماما كما يحدث الان من بعض النواب الذين يطالبون الحكومة بعدم ايقاف طلبات التجنيس لفئة معينة من المتقدمين بطلبات لنيل الجنسية هل هؤلاء المواطنين سواء من نالوا شرف الجنسيه بواسطة نواب 73 او بواسطة نوابنا الان ينطبق عليهم هذة المعايير فمستقبل ونتائج هذه الموجة على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية نعيشها الان في 2018 فنراهم مواطنين صالحين ساعدوا في بناء النهضة الحديثة للبحرين وأما الموجة الثانية والتي على ما اعتقد هي سبب الحقد الحاصل الان فتمثلت في بداية عهد سيدي صاحب الجلالة الملك المفدى والتي شملت خليطا من المقيمين في البحرين أو من المنطقة الشرقية وكل من شملهم هذان القانونان عاشوا مقيمين مكرمين معززين الى ان تشرفوا بالجنسية البحرينية واصبحوا مواطنين.
انا هنا لا اجرد تاريخ ولكن اوضح فقط ان ملف التجنيس عميق ومتشعب واللغو الكثير فية لا ينفع اي جهة او طائفة لاننا كما اشرت سابقا لا يجوز الحديث عن حقبة معينة او موجة واحدة فهذا اجحاف في حق اخوكم المواطن الذي نال الجنسية بالامس والذي يعطيه الدستور نفس الحقوق والواجبات كمن نالها في موجة نهاية الستينات او من خلال قانون1937 والذي باعتقادي أن معظم أهل البحرين الآن من العجم والايرانين والهوله والبلوش والباكستانيين والهنود والبدو من الجزيره العربيه والعرب من بلاد الشام واليمن هم من منتفعين القوانين والحقب السابقة السرد فاحداث التغيير المطلوب للمجتمع والمشاركة الفاعلة في كافة نشاطاته التي من شأنها ان ترفع من عزة وشأن الوطن بين الامم ليرتفع رأس المواطن اكبارا لوطنه وهويته واعتزازه بهما فالتجنس هو الانتماء الى وطن يندمج فيه ويعتز بمعطياته ويرغب في تعليتها لتصل المكانة الاعلى بين الأمم.
د. يوسف حامد المشعل
محلل في الشؤون الاقتصاديه والسياسيه

تحميل المقال