تربيت وترعرعت على ارض هذا الوطن الغالي، وعلى مر السنين أكرمني وأكرموني حكامه واهله الطيبين ،فسكنت وأكلت وشربت وتزوجت وانجبت. درست وتعلمت وعملت ، فغدوت رجل أعمال ناجح يملك ويدير الشركات والمصانع. والآن جاء وقتي فهذة جمايل كثيرة وكبيرة يجب ان اردها ، ومهما عملت وفعلت فلن تكون قطرة في بحر جمايل وطني البحرين

ضرورة تغيير آليات الدعم لتتجه بشكل مباشر للوطن

20-يناير-2018

الدعم الحكومي يعني امدادات مادية تقدّم من الحكومة لتخفيض أسعار السلع لصالح المواطن وإعادة توجيه الدعم تعني استدامته كما تعني المحافظة على الموارد التي تستنزف بشكل متسارع من قبل فئات لا تحتاج إلى الدعم وتحقق أرباحا مركبة عبر النشاطات التجارية والصناعية والخدمات كما يعني توجيه الدعم تحرير الأسعار للخدمات والطاقة لتكون مثل مثيلاتها في دول العالم
فالدعم الحكومي الموجه للسلع يستفيد منه أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة على حساب ذوي الدخل المتدني والمتوسط اضافة الى الاجانب والسائحين والعمال الوافدين مما يضغط على الاقتصاد ويزيد من حجم المديونية لذلك يتعين ايجاد آلية ملائمة لتوجيه الدعم للمواطنين تحفظ حق المواطنين كافة في الاستفادة من الدعم وبطريقة سهلة وميسرة فاعادة توجيه الدعم للمواطن وليس للسلع تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي والتخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل الحكومة وتخفيف المديونية مما ينعكس ايجابا على المواطنين أنفسهم فلا بأس في أن نخفف العبئ على ميزانية الدولة المثقلة بالدين العام الذي بلغ مستويات غير مسبوقة وذلك نتيجة للسياسات الاقتصادية والسياسية ولكن السؤال الأهم ألا يوجد خيار اخر يخفف العبئ على ميزانية الدولة وفي نفس الوقت لا يثقل كاهل المواطنين الذين يعانون اصلاً فاذا ما كانت الحكومة قد اخذت حقها من الوجبة الاولى التي اصدرتها بزيادة الضرائب والتعرفة على مواد كثيرة منها المحروقات والكهرباء وغيرها فمن واجبها ان تنظر في الجانب الاخر من هذه المعادلة الا وهو تعويض مستحقي الدعم الذين تعرفهم جيدا عن التكاليف الاضافية التي تكبدوها بناء على ذلك في مستلزماتهم الحياتية على اختلاف مجالاتها

د. يوسف حامد المشعل
محلل في الشؤون الاقتصاديه والسياسية

تحميل المقال