تربيت وترعرعت على ارض هذا الوطن الغالي، وعلى مر السنين أكرمني وأكرموني حكامه واهله الطيبين ،فسكنت وأكلت وشربت وتزوجت وانجبت. درست وتعلمت وعملت ، فغدوت رجل أعمال ناجح يملك ويدير الشركات والمصانع. والآن جاء وقتي فهذة جمايل كثيرة وكبيرة يجب ان اردها ، ومهما عملت وفعلت فلن تكون قطرة في بحر جمايل وطني البحرين

المشعل يحذر من العداء للعولمة الاقتصادية

02- أبريل -2018

قال المحلل في الشؤون الاقتصادية يوسف المشعل إنه علينا الفهم الصحيح والكامل للتعامل مع العولمة حتى نستطيع جميعنا، اقتصاديون ومثقفون الاستفادة من قدرات عولمة العالم فالنقاش فيها له طرق عديدة وآراء مختلفة كثيرة، مشيرًا إلى أن بعض الاقتصاديين حذروا من اتخاذ موقف العداء من نظام عالمي جديد يتضح شيئًا فشيئًا ويحمل فرصًا هائلة في نقل هوية المجتمع العربي الإسلامي اجتماعيًّا واقتصاديًّا للمجتمعات الأخرى مما يفتح مجالات أرقى وأسواقًا وعلاقات كبيرة توسع مجال أسواقنا وأفكارنا.

وأوضح أن الرأي المثقف والديني المتزمت والمعتدل والاقتصادي الحر والمتقارب من العولمة والبعيد عنها جميعها تصب في محاولة إجابة السؤال حول أين يجد هؤلاء موقعهم من العولمة. وأضاف العولمة التي بدأت تظهر بعد منتصف الثمانينات ما هي إلا مظلة جديدة لهيمنة الأقوياء على الضعفاء، حينما بدأ الحديث عن نظام تجاري حر يقوم في العالم بلا قيود جمركية أو تدخل من الدولة وجاءت اتفاقيات الجات لتدخل فيها الهيمنة الأميركية، إذ اتجه الاقتصاد إلى إلغاء الحواجز الجمركية وإلغاء الحواجز السياسية بين الدول والشركات الدولية العالمية. وأصبح الاقتصاد هو السياسة أو حتى يلغي السياسة ووصل الحد بهذه الهيمنة لنرى أن أي مجتمع لا يطبق النظم والمقاييس التي وضعها النظام العالمي الجديد في نظره مجتمعًا متخلفًا. فجميع النظم والحقوق يجب أن تطبق بمفهومه الاستعماري فقط، حيث أكد المشعل أن هذا الشكل الجديد للاستعمار بمفهومه الاقتصادي العلمي هو النظام الرأسمالي الدولي الذي نشأ لخدمة مصالح القوة العظمى، بيد أن التفوق الاقتصادي والعلمي والتقني سيسمح باستعمار العالم بأكمله والحال لم يقف عند هذا، بل إن هذه الهيمنة وصلت لدرجة تريد تقييس شعب معين أو أمة معينة بمعيار ومقاييس تراها جديرة بالبقاء.

وأوضح المشعل في السابق كانت هناك وحدة فكرية متمثلة في العقيدة والثقافة والعلم، أما الآن فبدأت القيم الغربية تنافس القيم العربية الإسلامية وانتصرت في بعض المجالات خاصة الاقتصادية والقانونية وحتى في بعض المجالات الأخلاقية لكنها لم تنتصر فيما يتعلق بمجال الدين أو الأحكام القطعية الواردة في القرآن والسنة في كل ما يتعلق بهذه المجالات، فبالرغم من الحملة الهجومية المناوئة للعولمة والتي شهدت اتهامات كثيرة خاصة من بعض علماء الدين إذا لم يخرجوا بما ينقذ الأمة العربية والإسلامية من هذا الاستعمار الاقتصادي والذي يسمونه العولمة فلا يمكن أن نتوقع من الشارع العام أن يقوم بدور العلماء والمثقفين والاقتصاديين. وختم المشعل أن هذا الخط الكاره للعولمة كُسر عندما حذّرنا كاقتصاديين من اتخاذ موقف العداء من نظام عالمي جديد يتضح يوميًّا أنه يحمل فرصًا هائلة لنقل هوية وطبيعة المجتمع العربي الإسلامي اجتماعيًّا واقتصاديًّا للمجتمعات الأخرى.

تحميل المقال